رحمان ستايش ومحمد كاظم

595

رسائل في ولاية الفقيه

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مسألة في الولاية وأقسامها ، وموارد ثبوتها ، والقدر الثابت منها وتنقيح الكلام فيها يتمّ بذكر مقدّمة ومباحث : أمّا المقدّمة ، ففي بيان معناها ، وانقسامها بنحو الإجمال ، وما يقتضيه الأصل فيها ، فنقول - وباللّه التوفيق - : الولاية لغة كما عن القاموس « 1 » والمجمع « 2 » - بالفتح - : مصدر بمعنى الربوبيّة والنصرة ، ومنه قوله تعالى : هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ « 3 » وبالكسر : اسم بمعنى الإمارة . واصطلاحا هي سلطنة على غير ، عقليّة أو شرعيّة ، نفسا كان أو مالا أو كليهما ، بالأصل أو بالعارض . والفرق بينها وبين الحقّ المفسّر بذلك أيضا - كما تقدّم في مسألة الفرق بين الحقّ والحكم - هو أنّ تفسير الحقّ بذلك تفسير له باعتبار أثره غالبا ؛ فإنّ الحقّ حقيقة هو الشيء الثابت الموجب لسلطنة من هو له على من هو عليه . والولاية هي نفس السلطنة المنجعلة أو

--> ( 1 ) . قاموس المحيط 4 : 402 . ( 2 ) . مجمع البحرين 1 : 455 . ( 3 ) . الكهف ( 18 ) : 44 .